السيد الخميني

234

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

مسألة في حكم الافتراق عن إكراه لو منع عن التخاير المعروف أنّه لا اعتبار بالافتراق عن إكراه ، إذا منع من التخاير . وقد علّل اعتبار المنع منه في « المبسوط » : بأ نّه إذا كان متمكّناً من الإمضاء والفسخ ، فلم يفعل حتّى وقع التفرّق ، كان ذلك دليلًا على الرضا والإمضاء « 1 » فجعل ترك التخاير مع التمكّن منه ، دليلًا وكاشفاً عن الرضا المسقط للخيار . أقول : لا يعقل أن يكون ترك التخاير - وهو أمر عدمي - دليلًا وكاشفاً عن شيء ؛ لأنّ الكشف أو الدلالة أمر وجودي ، لا يعقل ثبوته إلّامع ثبوت المثبت له ووجوده . والمراد ب « الترك » ما هو بالحمل الشائع كذلك ؛ فإنّ الترك بالحمل الأوّلي القابل للتصوّر وثبوت الشيء له ، ليس كاشفاً ودليلًا . نعم ، قد يتصوّر الترك بالشائع بتوسّط عناوين اخر ، كالعنوان الأوّلي ونحوه ،

--> ( 1 ) - المبسوط 2 : 84 .